الميرزا القمي

972

رسائل الميرزا القمي

ما يناسب جنس الرجل أو جنس المرأة بسبب اعتيادهما لبسه ومباشرته ، وهذا المعنى وإن كان تقييدا في إطلاق الرواية أو تشبيها لمعنى بمعنى ، ولكن لا بأس به مع ملاحظة صحيحة عبد الرحمن « 1 » ، وملاحظة الأصول والقواعد في باب الدعاوي . وإلّا فمن بين الجبلين لا يشهد بأنّ المرأة لا تأتي بالفراش والظروف من بيت أبيها ، مع أنّها صالحة للرجال والنساء جميعا . فملاحظة الصحيحة بل الصحاح المتعدّدة ، وملاحظة الأصول الممهّدة المستفادة من الأخبار والإجماع وغيرها ، تقتضي ذلك . [ المختار العمل على رواية رفاعة ] وإن قطعت النظر عمّا ذكرنا من الأصول ، وفهم تحكيم العرف من صحيحة عبد الرحمن ، ولم تنزّل رواية رفاعة على ملاحظة العرف في التملّك بالمعنى الذي ذكرنا ، وجمدت على لفظ الروايات ، فلا ريب أنّ العمل على رواية رفاعة أقوى ؛ لاعتضادها بغيرها من موثقة يونس بن يعقوب ، وموثّقة سماعة ، وبالإجماعين المنقولين ، وباشتهار العمل بها بين الأصحاب ، مع أنّه يمكن أن يقال : إنّ عدم وجود العرف العامّ أو لخاصّ أيضا . ومع قطع النظر عنه ، يمكن أن يقال : إنّ عموم وجود العرف العامّ أو الخاصّ أيضا . ومع قطع النظر عنه ، يمكن أن يكون المنظور في صحيحة رفاعة « 2 » أيضا القرائن المؤيّدة للدعوى ، فيمكن أن يكتفى بنفس تلك الصلاحيّة بأنّ الحكم حينئذ بمجرّد كون الثوب ثوب النسوان أو كون المتاع حليّا ظاهرا في حقيّة جانب المرأة ، وكذلك فيما يصلح للرجل ، ويكون ذلك الظهور كافيا في تصيّر أحدهما مدّعيا ، والآخر مدّعى عليه ، فالقول قول مدّعي ما يصلح له مع يمينه .

--> ( 1 ) . الكافي 7 : 130 ح 1 ، وسائل الشيعة 17 : 523 أبواب ميراث الأزواج ب 8 ح 1 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام 6 : 294 ، ح 818 ؛ الاستبصار 3 : 46 ، ح 153 ؛ وسائل الشيعة 17 : 525 ، أبواب ميراث الأزواج ، ب 8 ، ح 4 .